تأخذ قراءةٌ ثانية فكرةً واحدة إلى آخرها: أنّ الكتابَ لا يتغيّر، وأنّ القارئ هو الذي يعود مختلفاً. كتابٌ قديمٌ على الرفِّ، وحرفٌ كُتب على الهامش منذ سنوات، يستقبل صاحبه في الصفحة نفسها ليجد فيها ما لم يجده في المرّة الأولى. يمشي اللحن هادئاً على جيتارٍ أكوستيكي وبيانو خفيف، ثم يفتح الكورس نافذةً دافئة، كأنّ صفحةً قديمة أضاءها معنى جديد.
استمع إليها في المساء، قبل جلسة قراءة، أو وأنت تتناول كتاباً قرأته من قبل. «الكتابُ لم يتغيّرْ / ولكنّني تغيّرْ»؛ واترك بقيّة الأغنية تُذكّرك بأنّ كلّ عودةٍ إلى كتاب هي عودةٌ إلى نفسك.