تأخذ صفحة في الزحام فكرةً واحدةً إلى آخرها: أنّ القراءة لا تحتاج إلى مساءٍ كامل، بل إلى صفحةٍ تُفتح في وسط يومٍ مزدحم. يحملُ القارئ كتابه الصغير في الحقيبة، فيفتحه في الطريق أو في الباص عند النافذة، ويخطفُ من يومه خمسَ دقائقَ تكفي لتهدأ الخطى ويتّسع المدى من غير أن يتوقف النهار.
يمشي اللحن هادئاً على جيتارٍ أكوستيكي وبيانو خفيف وإيقاعٍ يدويٍّ رقيق، ثم يفتحُ الكورسُ نافذةً دافئة على الضجيج نفسه. استمع إليها في الطريق، أو في استراحةٍ قصيرة بين المشاغل، أو حين تُخرج كتابك من الحقيبة في آخر النهار. «صفحةٌ في الزحامْ / تُهدِّئُ لي الخطى»؛ واترك بقيّة الأغنية تُذكّرك بأنّ الكتابَ الذي تحمله ينتظرُ دقيقتين فقط.